هاشم حسيني تهرانى

293

علوم العربية

خروجا من امرنا المتعب الى الرخاء و الرفاه ، و نحو قول بعضهم : و بعض الحلم عند الجهل للذلة اذعان ، اى عند جهل الجاهل اذعان للذلة . الثالث : شرطوا لعمل المصدر امورا : صحة حلول الفعل مع حرف مصدرى محله ، و نظرهم فى هذا الشرط ان لا يكون مفعولا مطلقا فانه لا يصح ان يكون جملة مصدرة بالحرف المصدرى ، و عدم كونه مصغرا ، و ان لا يكون ضميرا راجعا الى المصدر ، و ان لا يكون مختوما بالتاء ، و ان لا يكون فعله مذكورا ، و ان لا يكون مثنى او مجموعا ، او منفصلا عن معموله . الفصل الثانى فى اسم المصدر ، و قد ذكروه فى كتبهم ، و فيما ذكروا خلط و ابهام ، و البيان انه قد يقال باعتبار المعنى و قد يقال باعتبار اللفظ . اما باعتبار المعنى فاسم المصدر ما اراد منه المتكلم معنى الحدث من حيث هو هو ، و المصدر ما اراد منه معنى الحدث من حيث الصدور او الاتصاف ، و انما قلنا ما اراد المتكلم ، و لم نقل ما دل اللفظ لان اسم المصدر ليس له لفظ خاص فى الاكثر ، بل كل لفظ من المصادر يمكن ان يراد منه الحدث باعتبار الصدور او الاتصاف فهو المصدر ، او يراد منه نفس الحدث فهو اسم المصدر . فالضرب مثلا عدة حركات من الضارب و ضغط بآلة على اعضاء المضروب ، فان قلت : الضرب و اردت هذا المعنى فاللفظ اسم المصدر ، و ان قلت : ضرب زيد عمرا حسن فاللفظ مصدر ، و هو المعتبر فى المشتقات من الفعل و شبهه ، و كذا القيام مثلا فان قلت : ان القيام من مقولة الوضع فهو اسم المصدر ، و ان قلت : قيام الانسان للصلاة واجب فهو مصدر ، و هكذا . ثم ان القوم ذكروا فى كتبهم اسماء و قالوا : هى اسماء المصادر ، منها ما هو على وزن فعل ، بكسر الفاء ، نحو سمع و حجر و سلم ، بل قيل : كل ما هو على هذا الوزن فهو اسم المصدر ، و المصدر بفتح الفاء ، و منها بعض ما هو على وزن فعل